عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

28

الإيضاح في شرح المفصل

و « نائلة » « 1 » : اسم « 2 » صنم « 3 » ، فاعلة « 4 » من نال ينال أو ينول « 5 » ، و « إياس » : مصدر في الأصل من آسه أوسا وإياسا أي : أعطاه « 6 » ، ولا يحسن أن يكون من أيس مقلوب يئس « 7 » ، لأنّ مصدر المقلوب إنّما يأتي على الأصل ، ولولا أنّ أصل أيس يئس « 8 » للزم أم يقال : آس ، وفي العرب « شمّر » « 9 » ، قال « 10 » : فهل أنا ماش بين شوط وحيّة * وهل أنا لاق حيّ قيس بن شمّرا وهو غير منصرف باتّفاق النحويّين . « 11 » ويقال : « كعسب الرجل » إذا مشى متقاربا خطاه « 12 » ، وهو منصرف « 13 » عند سيبويه وأكثر لنحويين ، خلافا لعيسى بن عمر النحوي « 14 » ، وسنذكر مذهبه فيما بعد إن شاء اللّه . « وإمّا عن « 15 » أمر كإصمت » .

--> ( 1 ) بدأ ابن الحاجب بتفسير بعض الكلمات التي ساقها الزمخشري في المفصل . ( 2 ) سقط من د : « اسم » . ( 3 ) انظر كتاب الأصنام : 9 والصحاح ( أسف ) . ( 4 ) سقط من د : « فاعلة » . ( 5 ) ذكر الجوهري وابن منظور « نائلة » في مادة نيل » ، ولم يذكراها في مادة « نول » ، وذكرها صاحب التاج في مادة ( نول ) . ( 6 ) « الأوس : العطيّة ، والأوس : العوض » اللسان ( أوس ) و ( أيس ) . ( 7 ) انظر إصلاح المنطق : 151 والممتع : 618 ، واللسان ( أيس ) . ( 8 ) في د : « ولولا أن أيس مقلوب يئس » . ( 9 ) بنو شمّر من طيء . انظر الاشتقاق : 390 و « شمّر : اسم ناقة من الاستعداد والسير » اللسان ( شمر ) ، وهنا بدأ ابن الحاجب بالكلام على الاسم المنقول عن فعل ماض . ( 10 ) هو امرؤ القيس ، والبيت في ديوانه : 393 ، و « شوط بالضّمّ : جبل بأجأ » معجم البلدان ( شوط ) ، و « حيّة : من جبال طيء » معجم البلدان ( حية ) . ( 11 ) انظر : ما ينصرف وما لا ينصرف : 21 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 61 - 62 . ( 12 ) قال سيبويه : « وإنما هو فعل من الكعسبة ، وهو العدو الشديد مع تداني الخطا » الكتاب : 3 / 206 - 207 . ( 13 ) في د : « وهو غير منصرف » ، خطأ . ( 14 ) قال سيبويه : « وأما عيسى فكان لا يصرف ذلك ، وهو خلاف قول العرب ، سمعناهم يصرفون الرجل يسمّى كعسبا » الكتاب : 3 / 206 . ( 15 ) سقط من المفصل : 7 « عن » .